مهارات إدارة الذات وعلاقتها بالتوافق المهني للمعلم | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مجلة بحوث التربية النوعية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Article 8, Volume 2012, Issue 24, January 2012, Page 185-214 PDF (814.46 K) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
DOI: 10.21608/mbse.2012.145707 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Authors | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
آية نبيل عبد الحميد* 1; محمود أحمد أبو مسلم2; فؤاد حامد الموافي3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
1باحث ماجستير | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
2أستاذ علم النفس التربوي کلية التربية – جامعة المنصورة | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
3أستاذ ورئيس قسم علم النفس التربوي کلية التربية – جامعة المنصورة | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Full Text | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مقدمة أن مفهوم إدارة الذات من المفاهيم العصرية التي تلعب دوراً إيجابياً في تنظيم حياة الفرد بشکل سليم وتعينه على التعامل مع المجتمع الذي يعيش فيه وهذا المفهوم أکثر إنتاجية في قدرة الفرد على تقوية وتعزيز ذاته، وهذا يعني أن مهارات إدارة الذات تعد عاملاً مهماً يساعد على النجاح الأکاديمي والاجتماعي (Minzer, 2008). ترى يو (Yu, 2007) أهمية الاستفادة القصوى من المهارات التي تساعد الفرد على إنجاز أکبر قدر ممکن من أهدافه نحو تطوير العمل، ويرى ديوتشيفا(Ducheva,2005) أنه حتى يتحقق النمو المهني للمعلم بصفة خاصة ينبغي تنمية المهارات التي تساعده على التکيف مع البيئة المدرسية والمادية والاجتماعية کمهارات إدارة الذات التي يرى کلاً من فراين و جرنجر (Frayne & Geringer, 2000) أنها تساعد الفرد على التفاعل في الحياة اليومية بکفاءة عالية عن طريق محاولة التخلي عن العادات السيئة وإنجاز المهام الصعبة حتى يصل الفرد إلى أهدافه الشخصية. ترى سوسن اسماعيل (1995) أن العمل ضروري لإشباع حاجة الفرد للإنجاز وحفزه على العطاء ومن ثم يزداد تقديره لذاته وإحساسه بقيمته، ويزداد إنتاجه، ويشعر بالارتياح والرضا عن عمله فيتحقق للفرد قدر من الرضا عن بيئة العمل مما يجعله قادراً على الاستمرار في عمله فکلما زاد توافق العامل في عمله نمت صحته النفسية، وکان أکثر حرصاً على إتقان عمله، وسعى إلى کسب الخبرات والمهارات التي تحسن من أدائه، وترفع من کفاءته وتزيد إنتاجه(کمال إبراهيم، 1988). مشکلة الدراسة لما کان لکل مهنة نشاط سلوکي محدد، فإن مهنة التدريس تتطلب بالضرورة أفراد تتوافر فيهم خصائص وسمات ومهارات معينة إلى درجة ما تؤهلهم لتحقيق التوافق المهني لکي يکونوا قادرين على تحقيق هذا النشاط السلوکي على أعلى مستوى في مهنتهم، فالمعلم غير المتوافق مهنياً تسوء علاقته بتلاميذه وقد يؤدي ذلک إلى کراهية التلميذ للمعلم والدراسة والرغبة في ترک التعليم والهروب من المدرسة، الأمر الذي ينتهي بالفشل في الحياة التعليمية. ولن يستطيع المعلم القيام بأدواره المختلفة على أکمل وجه إلا إذا تمکن من مجموعة من القدرات والمهارات والتي أوضح منها کمال عبد الحميد (1997) قدرة الفرد على التحکم في سلوکه ومشاعره وأيضاً القدرة على إدارة العمل وتنظيمه في المجموعات الکبيرة والصغيرة، وکما يريا بابوس وسميث (Papo's &Smith, 2002) أن تنمية إدارة المعلم لذاته أحد العوامل الأساسية التي تؤثر على الطلاب تأثيراً ايجابياً وتنمى لديهم مفهوم إدارة الذات في ضوء ما لدى المعلم من تلک المهارات. وعليه يمکن صياغة مشکلة الدراسة الحالية في التساؤلات التالية :
أهداف الدراسة :
أهمية الدراسة : تتمثل أهمية الدراسة الحالية من الناحيتين الأکاديمية والتطبيقية فيما يلي:
المفاهيم الإجرائية للدراسة: تعرف الباحثة المفاهيم الأساسية للدراسة إجرائياً کما يلي : مهارات إدارة الذات هي عبارة عن مجموعة من الطرق الفعالة لتنظيم حياة الفرد مما يؤدي إلى حدوث نتائج إيجابية على المدى البعيد أو اتخاذ قرارات متعلقة بسلوکيات محددة يريدون ضبطها أو تغييرها، ومن ثم تحقيق الأهداف من خلال بعض المهارات وهي : مهارات الثقة بالنفس والقدرات والمؤهلات وضبط الذات والقدرة على إحداث تغيير. والتي تتضمن العديد من المهارات تذکر الباحثة منها: تقدير الذات وهو شعور الفرد بالقيمة والاستحقاق والجدارة. مهارات إدارة الشعور والتي تتضمن العديد من المهارات تذکر الباحثة منها: مهارة إدارة الغضبوهي تحول الشعور بالغضب إلى استثارة تدفع الفرد إلى حل المشکلات وتحسين العلاقات الشخصية مع الآخرين. مهارات إدارة الضغوط والتي تتضمن العديد من المهارات تذکر الباحثة منها: مهارة إدارة الوقتوهيانجاز الکثير من المهام في فترة زمنية قصيرة على أن يقوم بترتيب هذه المهام من حيث الأهمية. التوافق المهني للمعلم المواءمة بين المعلم والبيئة المدرسية وذلک برضا المعلم عن مهنة التدريس ورغبته في الاستمرار في العمل وشعوره بأن عمله کمعلم يتيح له ما يتمناه في حياته، وإرضاء الآخرين عن طريق زيادة الکفاءة الإنتاجية وإقامة علاقات اجتماعية طيبة مع الآخرين (الزملاء، الإدارة، التلاميذ). المفاهيم الأساسية للدراسة (إطار نظري) أولاً : إدارة الذات إن مفهوم إدارة الذات مفهوم يتسم بالمرونة لاختلافه باختلاف الأفراد بل وقد يختلف بالنسبة للفرد الواحد باختلاف الموقف، فهي خطة يضعها الفرد بغرض زيادة کفاءته وفعاليته عن طريق تطبيق استراتيجيات إدارة الذات (Todd et al , 2003). ويعد هذا المفهوم في غاية الأهمية لأنه يؤدي إلى تعميم السلوک التوافقي لدى الأفراد مما يدعم استقلاليتهم والتغلب على العوائق التي تحول دون بلوغ الهدف Cole &Bambara, 2000)). ويتفق الباحثون المهتمون بدراسة وتطبيق برامج إدارة الذات على أنها مجموعة من الاستراتيجيات الملائمة لإمکانيات وقدرات الأفراد وتحتوي على مهارات يمتلکها المتعلم ويمکن تنميتها وتطويرها لتحسين أدائه وصولاً إلى المستوي الأمثل الذي يرغب فيه، وتتضمن إدارة الذات مهارات أساسية هي (الإدراک الذاتي، والضبط الذاتي، والإدراک الاجتماعي، والوعي الذاتي) کما تتضمن مجموعة من المهارات الفرعية وهي (التحکم الذاتي العاطفي، وجدارة الثقة، والوعي الضميري، والقدرة على التکيف، وإدارة الوقت، وتحديد الأهداف، وممارسة القيادة، والإحساس بالمشکلة وتحديدها والتعامل معها) ; Dodd, 2008; Hogan et al, 2008). Mitchem et al, 2008) هذا وقد أوضح جريشام وآخرون (Gresham et al, 2001) أن أهم أبعاد المهارات الاجتماعية مهارات إدارة الذات التي تساعد الفرد على إقامة علاقات ناجحة مع الآخرين وحل المشکلات بکفاءة، والاستمتاع بحياته ککل. إن الفرد عندما ينتقل من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل فهو يحتاج إلى مهارات عديدة تساعده على اکتساب أنماط التفاعل السليم، والطرق الموضوعية في التفاعل مع الآخر، من أهمها مهارات إدارة الذات التي تتضمن احترام الوقت والقدرة على التعبير عن المشاعر بطريقة صحيحة، وإقامة علاقات ناجحة مع الآخرين، والقدرة علي حل المشکلات، وتقدير الذات (.(Hair et al ,2002 توصل جونز (Jones, 2008) إلى أن المهارات الاجتماعية المتنوعة کمهارات إدارة الذات والتي تتضمن إدارة الوقت والثقة بالنفس وضبط الانفعالات لدى المعلمين هي المحور الرئيسي لتنمية الذات لدى الطلاب، ويرى شيلدن ودود (Sheldon, 2008; Dodd, 2008) أن تمتع المعلم بمهارات إدارة الذات جزء لا يتجزأ من عمله کمعلم، کما أن استخدام المعلمين لمهارات إدارة الذات أظهر تحسناً في سلوک الطالب أکثر من استخدام التعزيز داخل الفصل . إن مهارات إدارة الذات مهمة في العملية التعليمية، لأن المعلم يتعامل مع أفراد متفاوتة في القدرات والمواهب وأيضاً البيئة الاجتماعية والاقتصادية وعليه أن يوائم بين هذه الفروق في ظل مقتضيات العصر الحديث وعليه يجب الترکيز على إدارة الذات بشکل کبير، فالنموذج المثالي للتعلم يرکز على الکيفية التي يدير من خلالها المعلم نفسه وانفعالاته وأيضاً انفعالات طلابه .(Goleman, 2008) أ- تقدير الذات يعد تقدير الذات مکون سيکولوجي، تلعب اللغة وعمليات التواصل دوراً کبيراً في تحديده Bush et al,2002))، کما يشير جنيفر (Jennifer,2002) إلى أن تقدير الذات من المکونات المحتملة لاستحقاقية الذات وتضمينات إدارة الذات التي يسعى الأفراد إليها من خلال البحث عن فرص يحققون فيها النجاح ويتجنبون الفشل. ويعتبر تقدير الذات من الأبعاد المهمة في حياة الأفراد التي يعبر فيها عن اعتزازه بنفسه وثقته بها، الذي ينعکس بدوره على أفعاله وسلوکياته في کثير من المواقف والظروف التي يتعرض لها (عادل عبد الله، 2000). ب- مهارة إدارة الغضب يستند الإطار النظري لإدارة الذات إلي النموذج المعرفي لعلاج الغضب الذي طوره نوفاکو Novacoوهو نموذج يهدف إلى تعديل البناء المعرفي وخفض الغضب، وذلک في ضوء إدارة الذات باستخدام بعض استراتيجياتها مثل المراقبة الذاتية والأساليب الخاصة بالاسترخاء واستخدام تقنيات التهدئة، ويتم تزويد الفرد آنذاک بمعلومات حول انفعال الغضب وزيادة الدافعية لتغيير استجابة الغضب من خلال التفکير في النتائج المترتبة على السلوک، وتطوير حل المشکلات الاجتماعية ((Taylor et al, 2002 ويعرف دانييل (Danial, 2000) إدارة الغضب على أنها التحکم في الانفعالات السلبية وکسب الوقت للتحکم فيها وتحويلها إلى انفعالات إيجابية بوساطة تحمل الانفعالات العاصفة التي تأتي بها الحياة وذلک بتقبلها وليس قمعها لأن کل الانفعالات والعواطف والمشاعر لها قيمتها وأهميتها في الحياة. جـ- مهارة إدارة الوقت إن احترام الوقت وتقديره يعد سلوکاً حضارياً غالباً ما يميز الدول المتقدمة، وهو مهم لتنظيم حياة الإنسان، فالإنجاز في مختلف مستوياته يعتمد على إدارة الوقت التي تعد من أهم العناصر التي تحدد تقدم الفرد(الجوهرة عبد الله، 2004)، وفي ظل المتغيرات العالمية ومعطيات الثورة العملية يمکن القول بأن الوقت وليس الآلة هو مفتاح التقدم، لأن الأمر لم يعد يتعلق بالقدرة على استحداث معدات وآلات جديدة بقدر ما يتعلق بالسرعة والمهارة في القيام بذلک، وعليه أصبح الوقت واستثماره أحد العناصر الأساسية التي يحکم بها على الجودة في کل المجالات، والتي من بينها مجال التعليم (عنتر محمد، 2009). يعرف خالد الجريسي (2006) إدارة الوقت بأنها الاستخدام الأفضل للوقت والإمکانيات المتاحة وذلک بطريقة تؤدي إلى تحقيق الأهداف ولن يکون ذلک إلا من خلال الالتزام والتحليل والتخطيط والمتابعة من أجل الاستفادة من الوقت بشکل أفضل في المستقبل. ثانياً: التوافق المهني يعتبر عطاف أبو غالي ونادرة بسيسو(2009) موضوع التوافق المهني من الموضوعات التي تجذب اهتمام الباحثين والدارسين، ذلک لأن التوافق المهني من الجوانب الهامة للصحة النفسية لدى الأفراد، وأمر ضروري لقيام الأفراد بمهامهم على أکمل وجه وعليه فإن التوافق المهني لدى العاملين في أي مؤسسة مؤشر على نجاحها وتحقيق أهدافها. ويرى مدثر سليم (2004) أن التوافق المهني يعني العملية الدينامية المستمرة بين العامل وبيئته المهنية المادية والاجتماعية والنفسية، يتفاعل من خلالها للوصول إلى حالة من الرضا لذاته والإرضاء لمن حوله محققاً علاقات سوية وجيدة وبناءة، وإنتاجية متميزة، ومرونة تتوافق مع أي تغيرات تطرأ على عوامل بيئة عمله. العوامل المؤثرة في التوافق المهني : أوضح سارجنت (Sergent,1998) أن التوافق المهني يشکل جانباً نفسياً تحدده متغيرات مختلفة بعضها شخصي وبعضها الآخر متصل ببيئة العمل وظروفه من حيث وجود تحديات مهنية فيه علاوة على عوامل أخري خارج نطاق العمل تؤثر تأثيراً جلياً على التوافق المهني للفرد.
هناک عوامل شخصية مؤثرة في التوافق المهني يذکر منها فرج عبد القادر (1997) الحالة الصحية والتي ترجع إلى أساس فسيولوجي، والحالة النفسية أو المزاجية، الاضطرابات النفسية والصراع، والقلق والإحباط، السمات الشخصية. وترى أمينة عباس (1996) الارتباط بين الأجور والمکافآت والرضا المهني للمعلمين. وعن الذکاء أوضح موريس (Morris et al, 1995) العلاقة الإيجابية بين الذکاء والتوافق المهني لما للذکاء من دور فعال في إمکانية تشکيل التوافق مع ظروف العمل ومناخه النفسي والاجتماعي. وقد توصل لياکو وسکماتشر (Liacqu & Schumacher,1995) إلى أن أهم العوامل المسببة أو الدافعة للرضا عن العمل هو الإنجاز وإتاحة الفرص للنمو المهني. 2 . عوامل خاصة ببيئة العمل إن الترکيز على بناء العلاقات الاجتماعية والإنسانية الفعالة له علاقة وثيقة بمستوى الرضا المهني للفرد وهذا ما أوضحته دراسة وکلر (Winkler,1985). کما تتصل المکانة المهنية بالرضا عن العمل، ولا تتوقف مکانة المهنة على الطريقة التي ينظر بها الفرد نحوها فحسب، ولکنها تتوقف على نظرة الآخرين الذين يُعتد برأيهم نحو تلک المهنة کما أوضحت دراسة علي أحمد (1990). ويتضمن الشعور بالأمن والأمان إتاحة الفرص للترقية باعتبارها من أهم عوامل الرضا المهني کما أوضحت دراسة رضا عبد الله ورمضان محمد (1994). وأوضحت دراسة کوبر ودونالد (Cooper & Donald, 1997) العلاقة الوثيقة بين مناسبة بيئة العمل وتوافر المعززات في العمل والرضا المهني للمعلم. 3 . عوامل تتعلق بالفرد خارج نطاق العمل إن الفرد ليس عضواً في عمله فحسب بل هو عضو في جماعات کثيرة متعددة الأهداف (فرج عبد القادر،1986)، فظروف المنزل غير الملائمة تعد واحداً من أعظم العوامل العامة خارج بيئة العمل، والتي تتصل بسوء التوافق المهني، فعدم السعادة داخل المنزل قد تنمي عادةً اتجاهات سلبية لا تؤدي إلى علاقات عمل حسنة (محمود السيد، 2005)، فلو صادف العامل بعض الصراعات في إحدى علاقاته الاجتماعية، أو حالة صحية حرجة لأحد أفراد أسرته، أو أعباء عائلية زائدة، ذلک کله يؤدي إلى عدم توافقه مع عمله (عباس محمود،1988).
محکات التوافق المهني أ . الرضا Satisfaction أوضح بديع محمود (2001) إن المظهر الأساسي للتوافق المهني هو حالة الرضا عن العمل بصورة إجمالية وعما يحيط بالعامل من مؤثرات بحيث يشعر بالأمن والارتياح لتحقيق رغباته وميوله وطموحاته وإحساسه بالنجاح الذي يتمثل في حجم الإنتاج ونوعه. ب . الإرضاء Satisfactoriness يعبر الإرضاء عن مدى کفاءة العامل وأهليته وکفايته بالطريقة التي يقدره بها رؤساؤه وزملاؤه، وهي التي يعبر عنها سلبياً بتغيب العامل وتأخره عن مواعيد العمل، وعدم استقراره في العمل ويعبر عنها ايجابياً بتوافق قدراته ومهاراته مع مطالب العمل ومقتضياته (عباس محمود، 1988). سوء التوافق المهني يرى فرج عبد القادر(1986) أن سوء التوافق المهني عبارة عن عجز الفرد عن التکيف السليم لظروف عمله المادية أو لظروفه الاجتماعية أو لهما جميعا، بما يجعله غير راض عنها وغير مرضٍ بها. هناک العديد من مظاهر سوء التوافق المهني و التي قد تبدو في صورة انحراف، أو في صورة مشکلة سلوکية، وهناک مظاهر أخرى لسوء التوافق المهني ککثرة الشکوى أو التمرد أو المشاغبة، کثرة الاحتکاک بالزملاء والرؤساء والمرءوسين، اللامبالاة والتکاسل، کثرة التغيب عن العمل بدون عذر، وقد يبدو سوء التوافق المهني في صورة أشد عنفاً کالأمراض النفسية والأمراض النفسية المهنية، والأمراض النفسية الجسمية والانحرافات الجنسية (فرج عبد القادر، 1992). ثالثاً: العلاقة بين مهارات إدارة الذات والتوافق المهني ترى الباحثة من خلال العرض السابق لمهارات إدارة الذات والتوافق المهني العلاقة الوثيقة بين مهارات إدارة الذات والتوافق المهني وذلک أن الفرد يستطيع من خلال مهارات إدارة الذات إدارة أفعاله وأفکاره ومشاعره بطريقة متوافقة ومرنة عبر مواقف وبيئات مختلفة سواء کانت اجتماعية أو مادية، وتعد هذه المهارات لازمة للنجاح المهني وشئون الحياة الأخرى (بشير معمرية، 2005). ويجب على الأفراد العاملين التأقلم بشکل سريع مع بيئة العمل ومتطلباته (Butterwick & Benjamin,2006)، وهذا يتطلب التأکيد على إنتاج خريجين مستعدين للعمل والذين هم کفء في مجالهم ويمتلکون قدرات ومهارات محددة للتعامل مع الواقع العملي الذي يتسم بالتغيير المستمر (Barrie, 2006). إن التحول من المرحلة الجامعية إلى العمل يتطلب مجموعة من المهارات وهى تحديد الأهداف وإدارة الوقت والثقة بالنفس والتي تعد من متطلبات سوق العمل ويجب توظيفها جيداً في عملية البناء الوظيفي (Bridgstock, 2009)، وهي بعض مهارات إدارة الذات التي أشار کوهن وليدفورد (Cohen & Ledford, 1991) إلى فاعليتها ومدى تأثيرها على أصحاب المهن المختلفة ومواقف العمل بالإضافة إلى الأداء الوظيفي وأبعاد التوافق المهني کالرواتب والعلاقات الاجتماعية وعلاقتهم بالمؤسسة التي يعملون بها. دراسات سابقة تعرض الباحثة الحالية الدراسات السابقة التي أتيح الاطلاع عليها وفقاً لمحاور ثلاث هي: المحور الأول: دراسات تناولت مهارات إدارة الذات قام کاستندا وکوليکوCastenda & Kolenko ,1999) ) بدراسة استهدفت تطوير مقياس مهارات إدارة الذات، وصمم الباحثان مقياس ممارسات إدارة الذات المهنية، وقد أجريت الدراسة على (320) مديراً من الجنسين في مؤسسات مختلفة، ومن أهم ما توصلت إليه نتائج هذه الدراسة أن بيئة العمل والمناخ التنظيمي والخصائص التنظيمية کالمعايير الثقافية السائدة في العمل ونظام المرتبات والمکافآت من أهم مدعمات إدارة الذات. ودراسة ستيرن (Stern, 1999) التي استهدفت الکشف عن فعاليَّة برنامج قائم على إدارة الصراع لإدارة الغضب الناتج عن صراع الآباء والأبناء، وتکونت عينة الدراسة من(8) أزواج من الآباء والأبناء، واستخدمت الباحثة مقياس تقييم الذات الخاص بالصراع والغضب، ومقاييس حل المشکلات والتواصل والتفاعل ومن أهم نتائج هذه الدراسة فعاليَّة البرنامج في تنمية إدارة الغضب لدى الآباء والأبناء. وهدفت دراسة فراين وجرنجرFrayne & Geringer 2000) ) إلى الکشف عن فعالية برنامج لتنمية مهارات إدارة الذات على الأداء الوظيفي وقد تم اختيار (60)عامل ممن يعملون في مجال المبيعات بأعمار زمنية مختلفة، وقد استخدم الباحث مقياس کفاءة التدريب ومقياس موقفي لتقييم الأداء الوظيفي، وقد أثبت البرنامج فعاليته في تنمية مهارات إدارة الذات، هذا بالإضافة إلى تأثير مهارات إدارة الذات الإيجابي على الأداء الوظيفي. واهتمت دراسة عادل محمود (2003) بالتعرف على العلاقة بين الرضا عن الحياة وتقدير الذات لدى مديري المدارس الحکومية ومديراتها في محافظات شمال فلسطين وتکونت عينة الدراسة من (251) مديراً ومديرةً واستخدم الباحث استبانه الرضا عن الحياة، ومقياس تقدير الذات، ومن أهم ما توصلت إليه نتائج هذه الدراسة عدم وجود علاقة بين الرضا عن الحياة وتقدير الذات لدى عينة الدراسة، عدم وجود فروق بين الذکور والإناث في تقدير الذات. وقام ايشل وآخرون(,2003 Eshel et al) بدراسة تهدف إلى التعرف على العلاقة بين مهارات إدارة الذات للمعلم وإدارة الفصل، والعلاقة بين المعلم والطالب وأثر ذلک على التحصيل الدراسي للطلاب في مادة الرياضيات. وتکونت عينة الدراسة من مجموعة من معلمي مادة الرياضيات بالمرحلة المتوسطة. ومن أهم نتائج هذه الدراسة وجود علاقة موجبة بين توافر مهارات إدارة الذات للمعلم وإدارة الفصل وتکوين علاقة بين المعلم والطالب . واستهدفت دراسة عنتر محمد (2009) التعرف على إدارة الوقت لدى طلاب کليات المعلمين بالمملکة العربية السعودية وعلاقته بالتحصيل الدراسي وتم اختيار عينة الدراسة بطريقة طبقية عشوائية من طلاب کلية المعلمين بحائل في التخصصات الأدبية والعلمية بلغ مجموعها (82) طالب، واستخدم الباحث مقياس إدارة الوقت ، ومن أهم نتائج الدراسة أن الطلاب يحتاجون إلى أن يکونوا أکثر تمسکاً وحرصاً على تطبيق بعض استراتيجيات توفير الوقت، ووجود علاقة ارتباطيه بين إدارة الوقت والتحصيل الدراسي. المحور الثاني: دراسات تناولت التوافق المهني أجرى أيمن علي (1999) دراسة استهدفت التعرف على الضغوط المهنية التي يتعرض لها مدرسي التربية الرياضية، وعلاقة هذه الضغوط بتوافقهم المهني. وتکونت عينة الدراسة من (582) مدرس ومدرسة، وقد قام الباحث بتطبيق قائمة الضغوط المهنية واختبار التوافق المهني على عينة الدراسة، وتوصلت الدراسة إلى أن هناک علاقة طردية بين الضغوط المهنية لمدرسي التربية الرياضية وتوافقهم المهني. أما دراسة جاريود وآخرون (Garud et al, 2000) التي اهتمت بالتعرف على العوامل التي تسهم في التوافق المهني الجيد، حيث قام الباحثون بمسح استهدف استکشاف العوامل المرتبطة بالتوافق المهني الفعال، وتکونت عينة الدراسة من (756) عامل تقريباً. وقد توصل الباحثون إلى مجموعتين من العوامل التي تسهم في التنبؤ بالتوافق المهني:
أوضحت نتائج دراسة الباحث الحالي إن کلا من العوامل البنائية والعلائقية على مستوي واحد من الأهمية في التنبؤ بالتوافق المهني. وفي دراسة قام بها بروتن (Bruton,2002) استهدفت معرفة العلاقة بين الرضا المهني ونية البقاء في العمل بالتدريس لدى معلمي التربية الخاصة، وتکونت عينة الدراسة من(١٥٦) معلم من معلمي التربية الخاصة، واستخدم الباحث الحالي مقياس الرضا المهني، وتوصلت الدراسة في نتائجها إلى وجود تأثير إيجابي لکل من سنوات الخبرة التدريسية والرضا المهني على نية البقاء بالتدريس للفئات الخاصة. ودراسة سالي حسن حبيب (2005) بعنوان القيمة التنبؤية للذکاء الانفعالي في التوافق المهني لمعلمي المرحلة الإعدادية بالإسماعيلية. والتي تهدف إلى التعرف على العلاقة الارتباطية بين أبعاد الذکاء الانفعالي والتوافق المهني لمعلمي المرحلة الإعدادية. وقد تکونت عينة الدراسة من (210) معلماً ومعلمةً من المدارس الحکومية بمحافظة الإسماعيلية، وطبقت عليهم الباحثة مقياس الذکاء الانفعالي إعداد محسن عبد النبي (2001) ومقياس التوافق المهني إعداد إجلال سري (1990). ومن أهم نتائج هذه الدراسة وجود علاقة ارتباطيه عکسية بين الوعي بالذات بوصفها بعد من أبعاد الذکاء الانفعالي والتوافق المهني للمعلم وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين والمعلمات في مقياس التوافق المهني. وقد قام جدو (Guido, 2007) بدراسة استهدفت التعرف على علاقة التوافق المهني للمعلم بفاعلية الذات والالتزام بالعمل والتفاعل مع المجتمع المدرسي. وقد تکونت عينة الدراسة من (105) معلماً ومعلمةً ، وقد استخدم الباحث مقياس التوافق المهني للمعلم. وقد توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة دالة بين التوافق المهني للمعلم وکل من فعالية الذات والتفاعل مع المجتمع المدرسي. بينما لا يوجد علاقة بين التوافق المهني للمعلم والالتزام بالعمل. ودراسة عطاف محمود ونادرة غازي (2009) التي استهدفت التعرف على العلاقة بين التوافق المهني وأساليب إدارة الصراع لدى مديري المدارس الثانوية في محافظات غزة وتکونت عينة الدراسة من (120) مديراً ومديرة في المرحلة الثانوية بمحافظات غزة، وقد استخدمت الباحثتان مقياسي التوافق المهني ومقياس إدارة الصراع. وقد توصلت الدراسة إلى عدم وجود علاقة ارتباطيه بين التوافق المهني وأساليب إدارة الصراع لدى عينة الدراسة،وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائياً في مستوى التوافق المهني لدى أفراد العينة تبعاً لمتغير الجنس. المحور الثالث: دراسات تناولت مهارات إدارة الذات وعلاقتها بالتوافق المهني خلصت دراسة فالزون وبورج (Falzon& Borg,1989) إلى أن الضغوط المهنية التي يتعرض لها معلم المرحلة الابتدائية تؤدي إلى عدم قدرة المعلم على إدارة الغضب، علاوة على عدم رضاه المهني والتفکير في ترک مهنة التدريس، من خلال استجاباتهم على مقياس (الضغوط المهنية والرضا المهني). کما قام هوف (Hoff, 1996) بدراسة استهدف التعرف على أثر تنمية إدارة الوقت على الرضا المهني للمعلمين، وقد تکونت عينة الدراسة من(44) معلم من مراحل مختلفة، وقد استخدم برنامج لتنمية إدارة الوقت، ومقياس إدارة الوقت، ومقياسي الأداء المهني، الضغوط المهنية لقياس الرضا المهني، وقد توصلت الدراسة إلى فعالية البرنامج في تنمية إدارة الوقت، بينما لم تظهر النتائج وجود علاقة بين إدارة الوقت والرضا المهني للمعلم. کما طبقت دراسة کابل وآخرون (Campdell et al ,2003) على عينة من (165) فرد ممن يعملون في وظائف مختلفة من خلال استجاباتهم لمقاييس (المحيط الاجتماعي، تقدير الذات، والتوافق المهني)، وقد أوضحت نتائج هذه الدراسة أنه على الرغم من ارتباط تقدير الذات بالتوافق الاجتماعي إلا أنه لم يظهر ارتباط بين تقدير الذات والتوافق المهني، کما لم تظهر علاقات دالة بين المحيط الاجتماعي والتوافق المهني أيضاً. وقام هود وآخرون (Hodd et al, 2009) بإجراء دراسة استهدفت الکشف عن علاقة مهارات إدارة الذات بالتوافق المهني، تکونت عينة الدراسة من (245) من خريجي الجامعة، وقد طبق عليهم الباحثون مقياس التوافق المهني ومقياس إدارة الذات، وقد توصلت الدراسة إلى وجود ارتباط دال بين مهارات إدارة الذات والتوافق المهني، ووجود ارتباط سالب بين أبعاد التوافق المهني ومخاوف الشباب تعقيب مما سبق يتضح أن هناک العديد من الدراسات التي تناولت مهارات إدارة الذات وعلاقتها بمتغيرات أخري کتحسين الأداء الوظيفي کما في دراسة فراين وجرنجر وعن إدارة الوقت فقد قام فقد قامت دراسة کل من (عنتر عبد العال،2009؛ Tony,1996) بدراسة علاقته بالتحصيل والدافعية للإنجاز. کما قام عادل محمود (2003) بدراسة علاقة تقدير الذات بالرضا عن الحياة. أما إدارة الغضب فقد توصل سترن (Stern,1999) إلى أهميته في أما المحور الثاني فيرتبط بالدراسات المتعلقة بالتوافق المهني کدراسة سالي حسن (2005)، وعن مدرسي التربية الرياضية قام أيمن علي (1999) بدراسة الضغوط المهنية وعلاقتها بالتوافق المهني لديهم، کما قامت عطاف محمود ونادرة غازي (2009) بدراسة عن التوافق المهني لدى مديري کما تناولت دراسة بروتن (Bruton,2002) الرضا المهني لدى معلمي التربية الخاصة، وعن دراسة العوامل المؤثرة في التوافق المهني فقد قام کل من (Garud etal,2000 ؛guido,2007) بدراستها. أما المحور الثالث فيتناول بالدراسة أهمية مهارات إدارة لدى خريجي الجامعة ممن يشغلون وظائف مختلفة وما يترتب على اکتساب تلک المهارات من إزالة مخاوفهم المستقبلية نحو المهنة ومن ثم تنمية توافقهم المهني کما في دراسة هود وآخرون (Hodd,2009).وقد أظهرت دراسة (Falzon&Borg,1989) وجود علاقة بين إدارة الغضب والرضا المهني، بينما لم تظهر دراسة هوف(Hoff,1996) عن وجود علاقة بين إدارة الوقت والرضا المهني للمعلم. ولم تظهر أيضاً دراسة کامبل وآخرون(Campdell,2003) عن وجود علاقة بين تقدير الذات والتوافق المهني. وتأسيساً على ما سبق يلاحظ خلو الدراسات العربية في - حدود علم الباحثة -من تناول مهارات إدارة الذات لدى معلمي التعليم العام وعلاقتها بالتوافق المهني لديهم.
فروض الدراسة :
إجراءات الدراسة: عينة الدراسة: تکونت عينة الدراسة من (271) معلماً ومعلمة ، وبيانها کما هو موضح بالجدول(1): جدول (1) عينة الدراسة من حيث نوع المعلم والمرحلة التعليمية
أدوات الدراسة: أولاً: مقياس مهارات إدارة الذات (إعداد الباحثة) قامت الباحثة باختيار تقدير الذات، إدارة الغضب، إدارة الوقت کأبعاد لمقياس مهارات الذات، وعند صياغة مقياس مهارات إدارة الذات قامت الباحثة بالإطلاع على بعض الدراسات العربية والأجنبية وأيضاً مجموعة استبيانات أو مقاييس أعدت لقياس مهارات إدارة الذات (تقدير الذات، إدارة الوقت، إدارة الغضب)، فقد استعانت الباحثة بمقياس إدارة الوقت إعداد فهد عوض الله زاحم السلمي (2008)، مقياس تقدير الذات إعداد إبراهيم محمد بلکيلاني (2008)، مقياسي تقدير الذات والغضب إعداد (Janda,2001)، مقياس الذکاء الوجداني إعداد هشام عبد الرحمن (2002)، ، مقياس إدارة الغضب إعداد (Miller,2009).
صدق المقياس : تحققت الباحثة من صدق المقياس بالطرق التالية:
بعد إعداد مفردات المقياس، قامت الباحثة بعرض مفردات المقياس في صورته المبدئية المکون من (165) مفردة على أحد عشر محکماً من المتخصصين في علم النفس والصحة النفسية وذلک للحکم على مدى صلاحية کل مفردة لقياس ما وضعت لقياسه، في ضوء البعد الذي تنتمي إليه وأيضاً الحکم على الصياغة اللغوية لمفردات المقياس. وبناء على أراء السادة المحکمين فيما يتعلق بصلاحية کل مفردة لقياس ما وضعت لقياسه، والصياغة اللغوية لمفردات، تکون المقياس من المفردات التي بلغت نسبة الاتفاق عليها100% طبقاً لإتفاق المحکمين.
استخدمت الباحثة التحليل العاملي کوسيلة من وسائل التحقق من صدق المقياس، حيث استُخدم التحليل العاملي الاستکشافي بطريقة المکونات الأساسية وتحديد العوامل مع تدوير المحاور بطريقة الفاريماکس لدرجات أفراد العينة باستخدام البرنامج الإحصائي SPSS-Version18. وقد کانت النتيجة أن معظم المفردات تنتمي للأبعاد التي حددتها الباحثة في الإطار النظري والذي يندرج تحت ثلاثة أبعاد فسرت مجتمعة معاً في(22.73) من التباين الکلي وهذه العوامل هي: تقدير الذات يتکون من (20) مفردة إدارة الوقت يتکون من (23) مفردة إدارة الغضب ويتکون من (22) مفردة وبالتالي أصبح عدد مفردات المقياس بعد تطبيق التحليل العاملي الاستکشافي (65) مفردة. ثبات المقياس قامت الباحثة بالتحقق من ثبات المقياس من خلال معامل ألفا کرونباک للعوامل الثلاثة الفرعية ومقياس مهارات إدارة الذات ککل کما هو موضح بجدول(2):
جدول (2) معاملات ثبات ألفا لمقياس مهارات إدارة الذات
طريقة تصحيح مقياس مهارات إدارة الذات : تتم الاستجابة على مفردات المقياس بأحد الاختيارات التالية: غالباً، أحياناً، نادراً ويحصل المفحوص على ثلاث درجات ودرجتين ودرجة واحدة على الترتيب للمفردات المصاغة في الاتجاه الإيجابي لمهارات إدارة الذات. بينما يحصل المفحوص على درجة واحدة ودرجتين وثلاث درجات على الترتيب للمفردات المصاغة في الاتجاه العکسي لمهارات إدارة الذات. وبذلک تکون أعلى درجة على المقياس (195) درجة وأقل درجة (65) درجة. ثانياً: مقياس التوافق المهني (إعداد الباحثة) قامت الباحثة بمراجعة الأدبيات المختلفة حول التوافق المهني کدراسة إبراهيم مهنا المهنا (2001)؛ وديتشيفا (Ducheva, 2005)،ومقياس التوافق المهني لماهر عطوة(2002)، استبيان الرضا الوظيفي لرندة واصف (2003)، مقياس التوافق المهني إعداد فيفر محمد(2007)، مقياس الرضا الوظيفي إعداد ايناس فؤاد (2009)، مقياس التوافق المهني إعداد عطاف أبو غالي ونادرة وبناءً على ماسبق تم صياغة مجموعة من المفردات التي تغطي أبعاد مقياس التوافق المهني وفقاً لمحکات التوافق المهني السابق ذکرها في الإطار النظري للدراسة وهي (إرضاء ورضا المعلم مهنياً). صدق المقياس تحققتالباحثةمنصدقالمقياسبالطرقالتالية: 1. الصدق الظاهري: بعد إعداد مفردات المقياس، قامت الباحثة بعرض مفردات المقياس في صورته المبدئية المکون من (111) مفردة على أحد عشر محکماً من المتخصصين في علم النفس والصحة النفسية ، وبناءً على أراء السادة المحکمين فيما يتعلق بصلاحية کل مفردة لقياس ما وضعت لقياسه، والصياغة اللغوية لها، تکون المقياس من المفردات التي بلغت نسبتها المئوية 100% طبقاً لإتفاق المحکمين.
2.الصدق العاملي للمقياس: قد قامت الباحثة بمراجعة المقياس بعد التحليل العاملي الاستکشافي وتم حذف بعض المفردات التي کانت قيمة تشبعها أقل من 0.3 للعامل ، کما قامت الباحثة بنقل بعض المفردات من بعد إلى بعد حتى توصلت إلى نموذج نهائي يمکن استخدامه. وقد تشبع مفردات المقياس على بعدين فسرت مجتمعة معاً في(23.2) من التباين الکلي وهذه الأبعاد هي: إرضاء المعلم المهني ويتکون من (33) مفردة. رضا المعلم مهنياً ويتکون من (21) مفردة. بالتالي أصبح عدد مفردات المقياس بعد التحليل العاملي الاستکشافي (54) مفردة. ثبات المقياس تم حساب ثبات المقياس من خلال معامل ثبات ألفا لبعدي إرضاء المعلم المهني ورضاه مهنياً والمقياس ککل کما هو موضح بالجدول التالي: جدول (3) معاملات ثبات ألفا لمقياس التوافق المهني
طريقة تصحيح مقياس التوافق المهني للمعلم تتم الاستجابة على مفردات المقياس بأحد الاختيارات التالية: غالباً، أحياناً، نادراً ويحصل المفحوص على ثلاث درجات ودرجتين ودرجة واحدة على الترتيب للمفردات المصاغة في الاتجاه الايجابي للتوافق المهني للمعلم. بينما يحصل المفحوص على درجة واحدة ودرجتين وثلاث درجات على الترتيب للمفردات المصاغة في الاتجاه العکسي للتوافق المهني للمعلم. بذلک تکون أعلى درجة على المقياس(162) درجة وأقل درجة (54) درجة.
نتائج الدراسة وتفسيرها: نتائج الفرض الأول: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المعلمين والمعلمات علي مقياس مهارات إدارة الذات . للتحقق من هذا الفرض قامت الباحثة بحساب قيمة "ت" للفروق بين متوسطات درجات المعلمين والمعلمات على مقياس مهارات إدارة الذات کما هو موضح بالجدول التالي: جدول (4) قيمة "ت" لدلالة الفروق بين متوسطات درجات المعلمين والمعلمات على أبعاد مقياس مهارات إدارة الذات والدرجة الکلية عند درجة حرية(269)
يتضح من جدول (4) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مهارات إدارة الذات بين کل من المعلمين والمعلمات سواء على أبعاد المقياس أو الدرجة الکلية، مما يشير إلى تحقق الفرض الأول بصورة کلية . وتتفق نتيجة الدراسة الحاليةمع ما توصلت إليه نتائج بعض الدراسات السابقة سواء أکانت عربية أم أجنبية في عدم وجود فروق بين الذکور والإناث کدراسة واختلفت الدراسة الحالية في عدم وجود فروق في إدارة الغضب ترجع إلى عامل الجنس مع ما توصلت إليه دراسة منال محمد (2008) من وجود فروق في إدارة الغضب لصالح الإناث، کما اختلفت نتائج الدراسة الحالية مع ما توصل إليه کل من (زياد علي وجميل عمر،2004) من وجود فروق في إدارة الوقت لصالح الإناث، کذلک لم تتفق الدراسة الحالية مع ما توصل إليه لما القيسي (2010) من وجود فروق في تقدير الذات لصالح الذکور. وتفسر الباحثة عدم وجود فروق بين المعلمين والمعلمات في مهارات إدارة الذات إلى أن المرأة أصبحت تنافس الذکور في ميدان العمل مما يدفع کلا النوعين إلى الاعتماد على نفسه لإثبات ذاته في عمله وتحقيق النجاح المهني. وبالنظر إلى الظروف المحيطة بعمل المعلمين والمعلمات نجدها متماثلة إلى حد کبير، علاوة على أن متطلبات مهنة التدريس واحدة للجنسين کإدارة الصف، وتدريس المادة العلمية، والأعمال الکتابية الخاصة، ومن ثم فإن مواجهة المعلمين والمعلمات لتلک المتطلبات لا مجال فيها للتباين وبخاصة أن الإدارة المدرسية لن تسمح بالتقصير. ويدعم تفسير الباحثة ديتشيفا (Ducheva,2005) الذي يرجع التطوير المهني للمعلم إلى تنمية المهارات التي تساعده على التکيف مع البيئة المدرسية والمادية والاجتماعية بصرف النظر عن نوع المعلم . وما أشارت إليه يو (Yu, 2007) أن التکيف مع بيئة العمل لن يتحقق إلا بالاستفادة القصوى من المهارات التي تساعد الفرد- أياً کان نوعه - على إنجاز أکبر قدر ممکن من أهداف الفرد نحو تطوير العمل. نتائج الفرض الثاني لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المعلمين في المراحل المختلفة على مقياس مهارات إدارة الذات. للتحقق من هذا الفرض قامت الباحثة بحساب قيمة "ف" لدلالة الفروق بين درجات المعلمين في المراحل التعليمية المختلفة (ابتدائي، إعدادي، ثانوي) على أبعاد مقياس مهارات إدارة الذات والدرجة الکلية باستخدام تحليل التباين الأحادي. وکانت النتائج کما هو موضح بالجدول التالي : جدول (5) قيم "ف" ودلالتها الإحصائية للفرق بين متوسطات مربعات درجات المعلمين في المراحل التعليمية المختلفة على أبعاد مقياس مهارات إدارة الذات والدرجة الکلية
يتضح من الجدول السابق عدم معنوية تأثير المرحلة التعليمية (ابتدائي– إعدادي- ثانوي) على الأبعاد الفرعية والدرجة الکلية؛ حيث جاءت قيمة "ف" للأبعاد الفرعية والدرجة الکلية غير دالة إحصائيا. اتفقت نتيجة هذا الفرض مع ما توصل إليه بولتن (Bulletin,2005) من عدم وجود فروق في مهارات إدارة الذات بين المعلمين في المراحل المختلفة. کما توصل جوردن (Gordon,1997) إلى أنه لا يوجد فروق في تقدير الذات بين المعلمين تبعاً للمرحلة الدراسية، حيث يرى ربيکا ويونج ((Rebecca& Yong, 1997 أن دور المعلم في تنمية تقدير الذات عند الطلاب لا يختلف من مرحلة إلى أخرى، کما توصلت نتائج الدراسة إلى عدم وجود فروق في إدارة الوقت تبعاً للمرحلة التعليمية وهذا يتفق مع ما توصل إليه عنتر محمد (2009) من أن الشق الأهم في مهنة التدريس هو إدارة الوقت التي ترتبط بأي زمان ومکان أو إنسان، أياً کان نوعه أو طبيعة عمله، فإدارة الوقت لا تقتصر على مدير المدرسة أو وکيلها، وإنما تتعدى ذلک إلى المعلم وإلى الطالب ولا يقتصر تطبيقها على المدرسة دون إدارة الوقت الصفي وإدارة ذات المعلم. واختلفت نتائج هذه الدراسة مع ما توصلت إليه دراسة زياد علي وجميل عمر(2004) من وجود فروق دالة إحصائيا في إدارة الوقت لصالح معلمي المرحلة الإعدادية. ويمکن تفسير عدم وجود فروق في الأبعاد الفرعية والدرجة الکلية في إطار عدم وجود اختلاف في النظام المدرسي المتبع للمعلمين في المدارس الحکومية حتى وإن اختلفت المرحلة التعليمية. فلما کان لکل مرحلة من مراحل التعليم العام(ابتدائي، إعدادي، ثانوي) متطلباتها، کان متوقعاً أن يکون هناک تفاوت في مهارات إدارة الذات، ولکن الباحثة توصلت إلى عدم وجود فروق بين المعلمين في مهارات إدارة الذات تبعاً للمرحلة التعليمية نظرا لعدم توافر الظروف المواتية لتنمية هذه المهارات بالشکل الذي يتلاءم مع کل مرحلة من مراحل التعليم العام. وهذا ما يؤيده نجدي ونيس ورأفت عطية (2004) من أن المناخ التنظيمي للمدرسة هو مجموعة الخصائص التي تصف نظام العمل بالمدرسة، وتشمل أسلوب تقييم العاملين، وطريقة تنسيق المنهج، وسياسة وقواعد وقوانين النظام المدرسي، وأعباء العمل، وأهداف کل من المواد الدراسية والمدرسة، والمشارکة في اتخاذ القرار. ثالثاً : نتائج الفرض الثالث يوجد معاملات ارتباط موجبة دالة إحصائيا دال بين درجات المعلمين على مقياس مهارات إدارة الذات (مهارات تقدير الذات، إدارة الوقت، إدارة الغضب)، ودرجاتهم على مقياس التوافق المهني. للتحقق من هذا الفرض قامت الباحثة بحساب معامل ارتباط بيرسون، من خلال حساب معامل الارتباط بين مهارات إدارة الذات (إدارة الوقت، تقدير الذات، إدارة الغضب) وبين التوافق المهني (رضا المعلم، إرضاءه) وکانت النتائج کما هو موضح بجدول(6)
جدول (6) معاملات الارتباط ودلالتها الإحصائية بين درجات المعلمين على مقياس مهارات إدارة الذات ودرجاتهم على مقياس التوافق المهني (ن=271)
** دالة عند مستوي 0.001 يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط بين الدرجات على مقياس مهارات إدارة الذات ومقياس التوافق المهني للمعلم دالة عند مستوى (0.001) وهو ما يدعم وجود معاملات ارتباط دالة موجبة إحصائياً بين مهارات إدارة الذات والتوافق المهني. وقد اتفقت نتائج هذا الفرض مع ما توصل إليه (على حسين وسرى محمد،2009؛ Hodd et al, 2009) من وجود علاقة بين أبعاد مهارات إدارة الذات والتوافق المهني للمعلم، واتفقت نتائج الدراسة مع دراسة ((zawora,1999 &Campdell et al,2003 من وجود علاقة بين تقدير الذات والتوافق المهني. کما اتفقت نتائج الدراسة الحالية مع دراسة هوف(Hoff,1996) من وجود علاقة بين إدارة الوقت والتوافق المهني. علاوة على ما اتفقت عليه نتائج الدراسة من وجود علاقة بين إدارة الغضب والتوافق المهني کما في دراسة فالزون وبورج (Falzon&Borg,1989). إن الفرد حينما ينتقل إلى ميدان العمل فإنه يحتاج إلي مهارات تساعده على اکتساب أنماط التفاعل السليم، والطرق الموضوعية في التفاعل مع الآخر من أهمها مهارات إدارة الذات التي تتضمن احترام الوقت والقدرة على التعبير عن المشاعر بطريقة صحيحة، وإقامة علاقات ناجحة مع الآخرين، والقدرة على حل المشکلات، وتقدير الذات. , 2002) (Hair, Jager & Garrett وتفسر الباحثة هذا الفرض في ضوء ما توصل إليه کل من علي حسين الزهراني وسرى محمد (2009) من أن المهارات الاجتماعية على درجة کبيرة من الأهمية في مجال التدريس بالإضافة إلى أن المهارات الاجتماعية باعتبارها مکون من مکونات الذکاء الانفعالي تعد ذات أهمية في مساعدة المعلمين على تحقيق درجات مرتفعة من النجاح المهني والتوافق الشخصي والاجتماعي، تدعم الانسجام داخل مجموعة العمل، وتزيد الحساسية الوجدانية، وتسهم بشکل إيجابي في الرغبة على مساعدة الآخرين عندما يکون الفرد منخرطاً في مجموعة تحتاج إلى مساعدته . هذا وقد أوضح جريشام وآخرون (Gresham etal,2002) أن أهم أبعاد المهارات الاجتماعية مهارات إدارة الذات التي تساعد الفرد على إقامة علاقات ناجحة مع الآخرين و حل المشکلات بکفاءة، والاستمتاع بحياته ککل. کما يري أيضاً علي حسين الزهراني وسرى محمد (2009) أن المعلم الذي يتمتع بالرضا المهني (المتوافق مهنياً) هو المعلم الذي لديه وعى بذاته ولديه القدرة على التحکم في انفعالاته، ولديه القدرة على التفهم العطوف تجاه طلابه وزملائه ورؤسائه وأولياء الأمور، وقادراً على تفهم مشاعر الآخرين وانفعالاتهم وتفهم احتياجاتهم، ولديه القدرة على التواصل بفاعلية، والاستمرار في العمل والتغلب على المشکلات والضغوط وتحقيق الرضا المهني في مهنته. توصيات الدراسة توصي الدراسة الحالية بما يلي :
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
References | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
المراجع:
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Statistics Article View: 8,051 PDF Download: 2,122 |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||